إن جزيرة إسطنبول الكبرى (BÜYÜKADA) أشبه بحديقة طبيعية كبرى تزينها مبانٍ جميلة من الطراز العثماني. وهي توفر لزوارها أمتع الأوقات من خلال مطاعم السمك المطلة على البحر، وأوقات الغروب الجميلة التي ألهمت الشعراء والمطربين، وحدائقها الجميلة التي يفوح منها أريج الميموزا.  

مليح أوصلو

 

مرفأ الجزيرة الكبرى

إذا أردتم زيارة الجزيرة الكبرى فعليكم الذهاب إليها في أوقات الصباح الباكر، وقبيل البدء بجولتكم فيها ننصحكم بتناول وجبة فطور شهية في الهواء الطلق وأنتم تستمعون إلى أصوات النوارس التي تحوم حولكم، وأمواج البحر، والحناطير التي تسير بالقرب منكم. ولكن لا تنسوا مشاهدة مرفأ هذه الجزيرة، الذي يعود إلى العصر العثماني وهو مبني على الطراز الكلاسيكي الحديث، وهو أحد أجمل معالم إسطنبول المبنية على هذا الطراز.

 

Dil Burnu

يمكنكم السير في شارع (Çankaya) ثم الذهاب إلى شاطئ (Değirmen)، وبعد تجاوز هذا الشاطئ سوف تصلون إلى منطقة (Dil Burnu) وهي عبارة عن رأس من اليابسة ممتد داخل البحر على شكل لسان. وهذا سبب تسميته بـ (Dil Burnu) أي رأس اللسان. وتنتشر في (Dil Burnu) أشجار الصنوبر، وأماكن للتنزه والاستراحة، وهي تطل على جزيرة هيبلي (Heybeliada) حيث تغرب الشمس، وتُعد مكانا في غاية الروعة لمشاهدة الغروب، ولطالما ألهمت الشعراء والمغنين.

 

متحف الجُزر

وفي ساحة (Birlik) يمكنكم أن تركبوا حنطورا لتقوموا بجولة قصيرة والذهاب إلى منطقة (Maden) لزيارة متحف الجُزر الذي ينقل للأجيال القادمة موروث التنوع الثقافي وروح السلام في جزر إسطنبول. ويقع مبنى المتحف الأساسي ومعرضه الدائم في  مبنى هانغار بمنطقة آيا نيكولا، في حين أن موقع معارضه المؤقتة يقع في شارع تشنار. وهو أول متحف للمدينة الحديثة في إسطنبول. وتُعرض في المتحف مئات القطع الأثرية، و20 ألف وثيقة، و6 آلاف صورة، وكلها توثق تاريخ الجزر. والجدير بالذكر أن المتحف يحتوي على أرشيف خاص بالوثائق العثمانية.

adalarmuzesi.org

جامع الحميدية التاريخي

من أهم معالم الجزيرة الكبرى جامع في غاية الجمال، وهو جامع الحميدية الذي بُني سنة 1895 بأمر السلطان عبد الحميد الثاني. وقد بُني من الحجر الإسطنبولي المقصوص. ويتألف الجامع من طابقين، ومئذنته ذات شرفة وحيدة، وباب المئذنة مطل على صحن الجامع. وثمة زخارف من اللون الأصفر والكحلي في جدران الجامع ونوافذه. في حين قسم صلاة النساء مكسو بالرصاص من الخارج وبالزخارف النباتية من الداخل. وثمة 3 محامل حديدية للقناديل في سقف الجامع، أما القبة فمزينة بسورة الإخلاص المكتوبة بماء الذهب على أرضية سوداء. أما المحراب فهو ذو قوس مدبب مزين بالقاشاني، وثمة شمعدانان معدنيان على جانبيه. ومما يلفت النظر في هذا الجامع وجود ساعة خشبية كبيرة. وتتزين الجدران والنوافذ بالزخارف النباتية.