طبقت شهرة أوزغور ماصور الآفاق من خلال تصاميمه التي تبهر الأبصار. فكثير من الفنانات اللاتي اشتُهرن في الشرق الأوسط يرتدين الأزياء التي يصممها، ومن هؤلاء الفنانات: طوبى بيوك أوستون، بَرَن ساعت، هازال قايا، باده إيشجيل.

وقد تمكن ماصور من إثارة اهتمام الأميرات أيضا. فعندما كنا نجري هذا اللقاء علمنا أن أميرة الرياض قد اختارته لتصميم أزيائها. ولا يمكن لمن يشاهد صالة عرض أوزغور ماصور إلا أن يُسحر بها. فالكثيرات يزرن هذه الصالة من مختلف بلدان الشرق الأوسط يوميا. وقد استقبلَنا مبدع التصاميم الرائعة أوزغور ماصور ليطلع مجلتنا (الوالي) على بعض أسراره

تقرير: ماريلا أرجيك

 

لقد حققت شهرة واسعة في تركيا والشرق الأوسط وأميركا من خلال الأزياء التي تصممها. فهلا حدثتنا عن نفسك؟ وكيف وصلت إلى ما أنت عليه اليوم؟

لقد تخرَّجتُ في قسم تصميم المنسوجات بكلية الفنون الجميلة في جامعة مرمرة. وشاركت في الكثير من المسابقات عندما كنت أدرس في الجامعة، حيث فزت بالمرتبة الثالثة في كل من مسابقة “نجم تصاميم المستقبل” في موسكو سنة 2001، ومسابقة “المصممين الشباب” في إسطنبول سنة 2002. وبعد ذلك عملتُ مستشارا لدى أهم ماركات الموضة والتصميم. وفي سنة 2007 بدأت بتصميم مجموعتي الأولى. وعرضتها في مهرجان غلاطه بإسطنبول. واستمر المهرجان حينها 4 أيام. وقد وصلت إلى ما أنا عليه اليوم بفضل تشجيع بعض أصدقائي الذين أحبهم كثيرا

كيف تعبر عن أسلوبك في التصميم؟

عندما أسست صالتي الخاصة كنت أود تصميم مجموعات من الأزياء الجلدية الداكنة. إذ كنت أجب تصميم الأزياء الغريبة. ولكنني بعد مدة مللت هذه التصاميم، فبدأت بتصميم أزياء من طراز هوت كوتور. فتصاميمي قائمة على إبراز جمال المرأة وأنوثتها. وهذا مرتبط بفلسفتي في الحياة. فأنا أرسم صورة امرأة في مخيّلتي وهي امرأة ذات هُويَّة، وقوية جدا، وتحب الأناقة، وتواجه الحياة، وتنظر إلى العالم نظرة إيجابية. ومنذ ذلك الوقت لم أغير شكل المرأة التي أتخيلها. فالأشياء الوحيدة التي أغيرها هي الحكايات التي تحاكي نفس المرأة التي أتخيلها

عالم الموضة يتغير بسرعة بسبب التصاميم الجديدة. برأيك ما أهم عنصر في التصميم؟ وهل حرية المصمم كافية في ذلك؟

حتى يكون المصمم حرًّا يحتاج إلى بعض المعايير. فأنا لم أتأثر باتجاه معين في التصميم، ولم أقلّد أحدا. فالمطلعون على عالم الأزياء في تركيا يقولون: ثمة مرأة خاصة بأوزغور ماصور، وهذه المرأة مفعمة بطاقة النجومية. وهذا ما أسمعه إزاء المجموعات التي أصممها في كل عام، والسبب في ذلك يعود إلى كوني لا أقلد غيري، بل أتتبع المرأة التي مخيلتي. فأنا أرى أن المصممين الناجحين يتأثرون ويتحمسون بالحكايات التي ينسجون تفاصيلها بأنفسهم

لماذا لا تقيم عروض الأزياء خارج تركيا؟

بصفتي مصممَ طراز هوت كوتور أرى أن تقنيات الموضة في تركيا تتطور باستمرار. وإسطنبول مدينة مميزة جدا بالنسبة إلي، فهي ذات طاقة إيجابية خاصة. فهي مدينة تغفو في أعماقها الحضارات. ومع أني زرت الكثير من بلدان العالم، ولكن ما من مدينة سحرتني كإسطنبول. وثمة كثيرون يسألونني لم لا تفعل شيئا في باريس أو لندن أو نيويورك؟ فأجيبهم: إنني أزدادُ حيويةً عندما أنجز شيئا في بلدي، وأرى أن الشجرة تثمر في تربتها.

ما حكاية مجموعتكم الأخيرة؟

أتحدث عن حياة غيشا يابانية (مضيفة تتقن فنون المسرح) في عشرينيات القرن الماضي. تبدأ قصتها في اليابان ثم تنتقل إلى الهند وأفعانستان وإيران والعراق ويتنهي بها المطاف في منطقة بيرا بإسطنبول. أنا أصيغ هذه الحكاية وأعبّر عنها. أي إن مجموعتي تحاكي تلك الحقبة في أيامنا

 

ما الذي يقلل من شهرة أسبوع الموضة الذي ترعاه شركة مرسيدس بنز مقارنة بغيره من أسابيع الموضة؟

أعتقد أن ثقافة تصميم الموضة يحتاج إلى وقت معين. فلو نظرنا إلى أسبوع الموضة في باريس مثلا لوجدنا أنه أُسّس في عهد لويس. ولو نظرنا إلى أسبوع الموضة في إيطاليا لوجدنا أن جمعية المصممين قد أُسست في سبعينيات القرن الماضي. أما في إسطنبول فإن جمعية الموضة قد أُسست منذ 10 سنواىت تقريبا. ولم تكن ثقافة التصميم شائعةً قبل ذلك. لذا علينا التقدم خطوة خطوة

 الموهبة وحدها لا تكفي

يمكن للمرء أن يعبّر عن نفسه بشكل أفضل عندما يدير موهبته وينظمها. وذلك يتطلب العمل والاجتهاد

 

سيكتشف مستثمرو العالم المصممين الأتراك

لا يمكن لأي مصمم أن ينال الشهرة بمفرده. فلا بد من وجود مستثمرين إلى جانبه. وأنا أؤمن بأن المستثمرين سيكتشفون المصممين الأتراك. فالمصممون الأتراك يبيعون أزيائهم في مختلف أنحاء العالم، وأنا بدأت ببيع الأزياء التي أصممها في أميركا والشرق الأوسط

 

ما السر في وصول هذا النجاح إلى الشرق الأوسط؟

إني أسرُّ كثيرا عندما تردي امرأة مشهورة الأزياء التي أصممها. وبعض المشهورات اللاتي ارتدين من الأزياء التي أصممها محبوبات في الشرق الأوسط. وبعض عاشقات الموضة في الشرق الأوسط يأتين إلى معرضي في إسطنبول لمجرد لمس الأزياء التي أصممها حتى لو لم يكنَّ يردن شراءها، ويلتقطن الصور التذكارية معي. وأنا أحبُّهن كثيرا. وأنا أتأثر كثيرا بموسيقا الشرق الأوسط وثقافته. فالشمس تشرق من الشرق وتغرب في الغرب، ومن هذه الناحية يتقدم الشرق على الغرب

 

أستضيف الأميرات

الزبونات اللواتي يأتينني من الشرق الأوسط راقيات جدا. فأنا أستضيف الأميرات هنا. فقبل ساعتين كنت استضيف أميرةً من الرياض. فأنا معجب بأطعمة الشرق الأوسط، وأعتقد أن نساءهم يرتدين الثياب الجميلة. فعلى سبيل المثال أنا أتتبع أخبار الشيخة موزة منذ 10 سنوات، فهي تملك ذوقا في منتهى الجمال

 

كيف تقيّم أزياء المرأة العربية؟

النساء العربيات متقدمات في انتقاء الأزياء أكثر من نساء العديد من البلدان. فهن ناجحات في تحديث الموديلات المنتشرة في مناطقهن

 

أرغب في تصميم أزياء لأنجيلينا جولي

أكثر امرأة أرغب في تصميم أزيائها هي نجمة هوليوود التي تعجبني كثيرا أنجيلينا جولي

 

من هم المصممون العالميون الذين تركوا أثرا في نفسك؟

أنا معجب كثير بألكساندر وانغ في أسبوع باريس للموضة. وعلى الرغم من إعجابي الشديد بتوم فورد إلا أنني لم أُعجب به هذا العام. كما أُعجب بالأزياء النسائية التي يصممها ديور، وهذا الرأي قابل للتغيير أحيانا. وقد تأثرت كثيرا بإيف سان لوران الذي لمع نجمه في سبعينيات القرن الماضي

 ما هي آخر صيحات الموضة في سنة 2018

المحلات التي تتعامل معها في الشرق الأوسط

أتعامل بشكل عام مع شوواب. ولدينا مبيعات في كثير من ماركانت الشرق الأوسط. فمن يرغب بمشاهدة تصاميمي في الشرق الأوسط بإمكانه التواصل مع شوواب