هذا الشارع ليس ملتقى فحسب بل ملتقى تركيا كلها. ويمكنكم البدء بجولتكم في هذا الشارع بواسطة المترو الذي يقلُّ الركاب من قراكوي إلى تونل، أو من ساحة تقسيم؛ ففي كلتا الحالتين ستستمتعون كثيرا. والجدير بالذكر أن مترو تونل الذي افتُتح في عهد السلطان عبد العزيز هو ثاني أقدم مترو في العالم.

فإذا كنتم تسيرون باتجاه الساحة فستشاهدون على يمينكم كنيسة القديس أنطوان الذي صممه المعمار الإيطالي جوليو مونجيري على الطراز القوطي الحديث، وقد افتُتحت هذه الكنيسة سنة 1913. وستشاهدون أيضا المبنى المصري الذي كان يقيم فيه خديوي مصر عباس حليم باشا في العصر العثماني، وقد صمّم هذا المبنى المعمار هوسيب أزنافور سنة 1910.

أما على الجهة اليسرى فستشاهدون سوق أزنافور المسقوفة التي بُنيت في مطلع القرن العشرين وفق الطراز الحديث من قبل أسرة أزنافور الأرمنية. وتنتشر في هذه السوق دكاكين صغيرة لبيع الأكسسوارات والألبسة. وإذا أكملتم طريقكم إلى الأمام فستشاهدون أيضًا على الجهة اليُسرى سوقا مسقوفة أخرى وهي سوق هازَّابولو، وننصحكم بارتشاف الشاي في فناء هذه السوق، وبتناول الكفتة (الكبة) المحشية والنيئة في مدخل هذه السوق. هذا وثمة سوقا “تشيتشك” و”أطلس” المسقوفتان اللتان لا غنى للنساء عن زيارتهما.

وإذا كنتم تتساءلون عن المطاعم ووجبات الطعام، فهاكم أسماء أشهر المطاعم في شارع الاستقلال: بوفيه سراي للمهلبية والحلويات، مطعم إينجي للمعجنات، وبوفيه جادور للشوكولا، ومطعم مانغال للمشاوي، وبوفيه قِزلقايالار… صحة وعافية…