نقلا عن موقع بي بي سي عربي حذرت منظمة “انقذوا الأطفال” (سيف تشلدرن) الخيرية من أن “جيلا كاملا من الأطفال” يواجه خطر القتل وأن مليون طفل إضافي باتوا عرضة لخطر المجاعة في اليمن. فقد تسبب ارتفاع أسعار المواد الغذائية وانخفاض قيمة العملة اليمنية جراء النزاع الدائر في اليمن، بجعل الكثير من العوائل اليمنية تحت خطر المجاعة.

بيد أن هذا الخطر تضاعف مع اندلاع القتال حول ميناء مدينة الحديدة الرئيسي، الذي يعد نقطة دخول معظم المساعدات إلى المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون في اليمن.

وتقول منظمة “أنقذوا الأطفال” الخيرية إن ما مجموعه 5.2 مليون طفل في اليمن يواجهون خطر المجاعة.

وثمة مخاوف من أن يؤدي القتال الدائر إلى إغلاق ميناء الحديدة أو تدمير منشآته، ما سيترك أثره في وصول تجهيزات المواد الأساسية التي تحتاجها البلاد لتجنب المجاعة وتكرار تفشي الكوليرا الذي أصاب نحو مليون شخص العام الماضي.

من جانبها قالت هيلي ثورننغ-شميدت الرئيسة التنفيذية للمنظمة: “إن ملايين الأطفال لا يعرفون متى يحصلون على وجبة غذاء قادمة، وهل سيحصلون عليها أصلا؟”

وأضافت: “في أحد المستشفيات التي زرتها في شمالي اليمن، كان الأطفال من الضعف والهزال بحيث لا يستطيعون الصراخ، بعد أن ضعفت أجسادهم جراء الجوع. فهذه الحرب تضعنا أمام خطر قد يؤدي إلى قتل جيل كامل من الأطفال في اليمن، جراء أخطار متعددة، بدءا من القنابل مرورا بالجوع وانتهاء بالأمراض التي يمكن الوقاية منها مثل الكوليرا”.

وفي وقت سابق هذا الشهر، قالت المنظمة نفسها إنها عالجت 400 ألف طفل تحت سن الخامسة، حتى الآن في سنة 2018، من سوء التغذية الحاد، محذرة من أن أكثر من 36 ألف طفل قد يموتون قبل نهاية هذا العام.

وقد قتل نحو 10 آلاف شخص، ثلثاهم من المدنيين، وجُرح 55 ألفا آخرون في القتال الدائر في اليمن، بحسب الأمم المتحدة.